منع الغش والأخطاء: قصة الامتحان الإلكتروني من انهيار “السيستم” إلى النجاح

منع الغش والأخطاء: قصة الامتحان الإلكتروني من انهيار “السيستم” إلى النجاح
منع الغش والأخطاء: قصة الامتحان الإلكتروني من انهيار "السيستم" إلى النجاح
كتب: آخر تحديث:

بعدما فشلت الكثير من المدارس الثانوية المجهزة بالبنية التكنولوجية، في تفعيل الامتحان الإلكتروني، لطلاب الصف
الأول الثانوي، بمادة اللغة العربية، الأمر الذي دفع المدارس للتحول للامتحان الورقي، ثارت حالة من القلق بين
الطلاب وأولياء الأمور، بشأن جدوى المنظومة الإلكترونية، التي شرعت وزارة التربية والتعليم في إدخالها
منظومة الامتحانات للعديد من الأهداف.

وبعد 24 ساعة فقط، أثبتت وزارة التربية والتعليم نجاحها، وتمكنت من إيصال الامتحان الإلكتروني إلى 409
آلاف و704 طلاب وطالبات بالصف الأول الثانوي، أمس الاثنين، بامتحان الأحياء، من إجمالي نحو 585
ألف طالب وطالبة.

قلق أولياء الأمور، يرجع إلى تعثر المنظومة الإلكترونية في أكثر من محاولة سابقة، ففي مارس الماضي،
أجرت وزارة التربية والتعليم، امتحانًا تجريبيًا لطلاب الصف الأول الثانوي؛ لاختبار المنظومة الإلكترونية
للامتحان التي تعتمد على إيصاله للطالب عن طريق سحابة إلكترونية مركزية تديرها الوزارة، إلا أن
المنظومة لم تسير على ما يرام طوال فترة الامتحانات، فكان الكثير من الطلاب يتعثرون في الوصول
إلى الامتحان الإلكتروني خلال الفترة التي حددتها الوزارة.

وفي 12 مايو الماضي، أعادت وزارة التربية والتعليم التجربة لمدة يوم واحد، وكانت النتيجة تعطل
منصة الامتحان الإلكتروني كذلك، وحينها اتخذت قرارًا، بعدم الاعتماد على السحابة الإلكتروني
والاعتماد على الشبكات الداخلية بالمدارس الثانوية المجهزة على مستوى الجمهورية، مؤكدة أنه
باستخدام هذه الآلية لن يحتاج الطلاب لشبكة الإنترنت للوصول للامتحان، حيث يجري رفع
الامتحان على الشبكة الداخلية للمدرسة، المسجل عليها الأرقام المسلسلة لأجهزة “التابلت”
ليجري توزيعه على الطلاب دون إنترنت.

وأكدت الوزارة أن هذه الطريقة “آمنة” للامتحان الإلكتروني، معلنة تطبيقها بـ1700 مدرسة ثانوية على
مستوى الجمهورية مجهزة بالبنية التكنولوجية، واستثناء 500 مدرسة غير جاهزة من الامتحان الإلكتروني
وتطبيق الامتحان الورقي.

ورغم تأكيدات الوزارة، أن هذه الطريقة هي الأمثل للامتحان الإلكتروني لعدد طلاب يقارب للـ600 ألف، وأنه
في ضوء هذه الآلية تكون كل مدرسة وحدة مستقلة بذاتها، وإذا حدثت أزمة في مدرسة ما لا تنتقل لأي
مدرسة مجاورة، إلا أن معظم المدارس فشلت في تفعيل الامتحان الإلكتروني خلال اليومالأول من امتحانات
نهاية العام، أمس الأحد، وبحسب تصريحات وزارة التربية والتعليم لم يؤد الامتحان إلكترونيًا سوى 128
ألف طالب فقط.

وفسر مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم، لـ”مصراوي”، سبب الأزمة التي حدثت بامتحان اللغة العربية
موضحًا أن مشكلة بسيطة بمحرك الامتحان تتعلق بالأكواد كانت السبب وراء الأزمة، موضحًا: “السيرفرات”
الداخلية بالمدارس، لم تسمح بقبول “كود” الامتحان الذي حصل عليه الطلاب من مدارسهم، لأنها كان محمل
عليها أوامر سابقة لم يمسحها أخصائيي التطوير التكنولوجي، وبالتالي رفضت التعليمات الجديدة.

وأشار المصدر، إلى أنه كان على أخصائيي التطوير التكنولوجي بكل مدرسة، مسح الأوامر السابقة بـ”السيرفر”
قبل السماح للطلاب بالوصول إلى الامتحان، منوهًا إلى اكتشاف العطل من قبل أخصائي التطوير التكنولوجي بإحدى
مدارس محافظة الشرقية، وأبلغ وزارة التربية والتعليم بالمشكلة، ليجري تعميم التعليمات على باقي مدارس
الجمهورية، وهو ما ترتب عليه عمل الشبكات الداخلية بمختلف المدارس بكفاءة خلال امتحان الأحياء، اليوم الاثنين.

على الرغم من استبعاد وزارة التربية والتعليم، عدم تمكن كل المدارس على مستوى الجمهورية، أو معظمها
من تفعيل الامتحان الإلكتروني، بعد تصريحاتها السابقة بأن الاعتماد على الشبكات الداخلية يجعل كل مدرسة
وحدة مستقلة بذاتها، ولا يحتاج الوصول للامتحان شبكة الإنترنت، إلا أنها اتخذت إجراءات حاسمة قبل انطلاق
الامتحانات تحسبًا لأي أزمة.

وتمثلت الإجراءات في توجيه المديريات التعليمية بطباعة نسبة: 100% من امتحان اليوم الأول، و75%
من امتحان اليوم الثاني، و50% من امتحان اليوم الثالث، و25% بدء من امتحان اليوم الرابع وحتى نهاية
الامتحانات، للتحول للامتحان الورقي حال حدوث أي أزمة تقنية، وبهذا الإجراء تمكنت الوزارة من استيعاب
الأزمة، وأدى معظم الطلاب امتحان اللغة العربية ورقيًا.

وأكدت وزارة التربية والتعليم، على طلاب الصف الأول الثانوي، بعدم الاكتراث بآلية أداء الامتحان سواء ورقيًا
أو إلكترونيًا، فالامتحان سيصل في موعده، وجوهر تعديل نظام التقييم بالمرحلة الثانوية لا يرتكز على دمج
التكنولوجيا بالتعليم فقط، داعية إياهم للتركيز على النمط الجديد من الأسئلة الذي يقيس مهارات فهم الطالب
لنواتج التعلم وليس الحفظ والتلقين.

وأشارت إلى أن إدخال “التابلت” أو الامتحان الإلكتروني، يهدف لمسايرة ركب التكنولوجيا، والحد من الغش
وأخطاء التصحيح، ولكن لا علاقه له بتغيير أسلوب التقييم الذي يمكن أن يكون على الورق أو “التابلت”.

وانطلقت الأحد الماضي، امتحانات نهاية العام للصف الأول الثانوي، وتستمر حتى 30 يونيو المقبل، ويؤدي
الامتحان إلكترونيًا طلاب المدارس الحكومية، والمدارس الخاصة والمعاهد القومي بالمدارس الحكومية المجهزة
بالبنية التكنولوجية وعددها 1700 مدرسة، فيما يؤدي طلاب 500 مدرسة حكومية لم يكتمل تجهيزها بعد
الامتحان ورقيًا، بالإضافة إلى طلاب المنازل والخدمات والسجون والمستشفيات الذين يؤدون الامتحان ورقيًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *