أخر الأخبارأهم الأخبار

بالفيديو..حكايات مبكية لطالب بالثانوي العام ينتظر الموت ببنها

كتب: علي محمد

“مصر النهاردة”  ترصد حكايات مبكية لـ “عبدالعظيم صابر” الطالب بالصف الثاني الثانوي العام
قسم” علمي علوم ” ابن قرية ميت العطار مركز بنها بمحافظة القليوبية والذي يصارع الشلل والموت.

فما أقسى على قلبك أن تحس بأنك تفقد من كان رقما صعبا في حياتك لا يمكن تجاوزه، أو هكذا
كنت تتصور, ومن كنت تحب وهو يسكن معك داخل منزلك أو تُضطر إلى لقاء دوري
يجمعكما او كان فلذة كبدك أبنائك، وهم يصرخون من الألم يجعلهم أسرى المرض، هي تلك
الحرقة التي تغرز في القلب بصمت مطبق، هي الانتفاضة الصارخة بكل أشكالها لإنقاذ
أولادهم من عذاب المرض، هم أهل المرضى الذين يتنهدون حتى الموت بعدما كُتب عليهم أن
يمشوا بخطى مثقلة درب الجلجلة حاملين وجع بَنِيهم في قلوبهم، وأكثر ما يؤلم الأهل
ويعذبهم عند رؤية أولادهم مرضي ينتظرون الموت، ولا يستطيعون تقديم المساعدة لهم.

في هذه السطور ترجمة لمشاعر صامتة يتكلمون عنها لأول مرة، فيتشاركون في
أوجاعهم لعلّ مسئول يسمع استغاثتهم وأوجعهم وانقاذ حياة ابنائهم المهددة بالموت.

يبدأ العمّ صابر عبدالعظيم الشرقاوي البالغ من العمر 48 عاما من قرية ميت العطار مركز
بنها، يعمل موظفا بمجلس مدينة بنها بمحافظة القليوبية، الحديث عن وجعه الصامت، فهو
من الآباﺀ الذين يخفون دموعهم ببسمة صغيرة تخفي مالا يُخفى، يحاول جاهدا أن يبحث عن
كلمات تصف معاناته الطويلة يوم ضرب المرض جسد ابنه فجعله فريسة سهلة للشلل و
الموت منذ ان اكتشف مرضه منذ 10 سنوات.

كنتُ أفضل أن أموت قبل أن أرى ابني يتعذب يوميا وينقضّ عليه الآلام حتى الهلاك” ما
إن تلفظ هذه الجملة حتى خانه صوته فجأة، وصمت للحظات ثم اكمل “ابني ينتظر الشلل
والموت في أي لحظة”.

غاب نظره وعادت به الذكريات الى ذلك اليوم، يوم قست الحياة على جسد ابنه الصغير
وجعله تحت رحمة الأطباﺀ يتناوبون على أجراء الكشف والفحوصات عليه  لإنقاذه
من أشباح الوجع الكبير. ويتابع بالقول: “أعيش في حالة قلق دائمة، لا انفك عن التفكي
ر بما ستؤول اليه الأيام المقبلة لاسيما أن الأطباء في مصر أكدوا لي أن نسبة المخاطر
فى العملية الجراحية 90% لابني “عبدالعظيم” الطالب بالصف الثاني الثانوي العام وهو
اكبر ابنائي، وأصبحت العملية كضربة حظ” حيث اكد لنا الطبيب ان نسبة نجاح العملية
10% فقط وسوف يصاب بالشلل حتي لو نجحت العملية، حيث يعاني ابني من اعوجاج
شديد بالفقرات الصدرية أدت إلي وجود انحناء شديد بالصدر وأعلي الظهر وقد أدي ذلك
إلي ضعف شديد بالأعصاب والطرفية وتنميل وخذل وألام مستمرة بالإطراف العلوية، وانا
عاجز مش قادر اعمل له شئ وبين نارين اذا طرقته بدون العملية سوف يصاب بالشلل
ويموت وهذا ما قرره الاطباء، واذا اجرية له العملية هنا فى مصر نسبة المخاطر كبيرة
وسوف يموت او يصاب بالشلل ماذا افعل وابني ينتظر الموت كل لحظة وانا عاجز امامه
لا استطيع انقاذ حياته.

 

في نبرتها الكثيرة من الحزن والأسى، نورا سعيد تلك الأم التي تبكي دما ودمعا عندما تسمع
تنهدات ابنها تصدح في الغرفة ويرددها صدى قلبها المحطم أمام جبروت الأم الذي لا ينهزم
بسهولة، تقول أنا قطعت منتصف العمر والطريق، تجاوزتُ الكثير من المِحن والصعوبات لكن
ما أعيشه اليوم حطمني، أتعبني وأثقلني هماً كنتُ أفضل ان أموت قبل ان أتذوقه وأرى هذا
المشهد، مشهد ابني يموت ويعيش كل يوم آلاف المرات، أصعب عذاب يكتب عليا يوم تأوه
ابني من الوجع، أثقل حمل وحزن يوم تعثر احد أكبادي بحجر المرض، ما نعيشه أصعب من
المرض نفسه ومن وجع حامله، فدموع ابني تحرق قلبي المحطم وأنا لا املك سوى الصلاة
والصبر لأخفف من وطأة عذابه الطويل.

 

وأتمنى فقط لو أسرق من جسده هذا الوجع واجعله ينقض على جسدي، لا اطلب من الله سوى
أن يجعلني أحمل ألام عنه، فهو مازال في أول صباه وما زالت زهرة حياته تتفتح في بستان
الحياة ويصعب عليّ أن أتقبل ظلم القدر عليها.

 لا اطلب شيئا سوى أن أرى ابني يعاود حياته كما في السابق، أمنيتي الوحيدة أن يشفي  عندها فقط
تعود عافيتي وتعود الحياة إلى قلبي المدفون في تراب مرضه.

كانت الكلمات التي تتلفظ بها تخرج بصعوبة، وكأن هذه المعاناة جنين في داخلها يأبى الخروج،
تنطقها وعلى شفتيها أنين لا يشبه أي أنين فتقول: منذ10 سنوات وأنا أعيش في دوامة هذا العذاب
اللامتناهي، منذ أبصر ابني النور وهو يتذوق مرارة الحياة من صغره هكذا بدأ مشوار الجلجلة
الذي لم ينته لغاية اليوم، لم أكن أنام الليالي وكيف لي أن أنام وابني يتأوه من الألم، وكيف على
الأم ان تعرف طعم النوم وصغيري يبكي ليلا نهارا.؟ كيف لا أموت آلاف المرات يوميا عندما أراه
أمامي لا يقوى على تحمل الألم؟ أقايض حياتي برمتها بحياة وعذاب ابني، لو  أني اكون مكانه في
الفراش أتألم عنه، أتحايل على نوبات الغضب التي تعتريه.

لم تلبث أن تتوقف عن الحديث حتى خانتها دمــوعــهــا، خانتها شجاعتها وقوتها في الصمود فهي
بالنهاية أم وما من شيﺀ يحرق قلبها الا دمعة أولادها وصراخ وجعهم.

عبدالعظيم الطالب بالصف الثاني الثانوي العام قسم “علمي علوم” المريض الذي ينتظر
الشلل والموت فى كل لحظة المريض الذي اصبح الالم صديقه الوحيد، يقول انا اعلم ا
ن مصيري الشلل والموت ورغم ذلك اجتهد فى حياتي العلمية وأصارع الزمن لاكون طبيبا
علاج طبيعي حتي أساعد المرضي الذين يعانون نفس مرضي، انا اكبر أشقائي منة اختي
الاصغر بالصف الثالث الاعدادي وبثينة بالصف الثالث الابتدائي كنت أتمني استكمال مشوار
حياتي واكون عونا لهم وسند لوالدي علي أعباء الحياة، ولكن قدر الله أن أكون مصاب بهذا
المرض الذي ينهش جسدي ولا يوجد له علاج مضمون الا خارج مصر، قدر الله ان احرم
من حنان أمي وعطف أبي وشقاوة أخواتي، قدر الله أن أكون سببا فى حزن لا يفارق عيونهم،
وأصبح ذكري حزينة في حياتهم تبكيهم بعد أن أفارق الحياة.

عبدالعظيم وأسرته تستغيث بالرئيس عبدالفتاح السيسي ومحافظ القليوبية ووزيرة الصحة بإنقاذ
حياته ومستقبله ورسم البهجة في عيون أسرته الحزينة، بتوفير له قرار علاج علي نفقة الدولة
خارج مصر.

عبدالعظيم الذي رفض المساعدة وطلب الإحسان من أي شخص حتي لو كلفه حياته، يطلب
من الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنقاذ حياته ومستقبله ويكون سببا في نجاة طفل في زهرة
عمره، يقول أنا اعلم ان الدنيا بالنسبة لي قد تنتهي في لحظة وتصبح أحلامي في مهب الريح
ولكن أملي في ربنا والرئيس السيسي كبير.   

شاهد الفيديو

 

"مصر النهاردة" فى حوار مع الطالب عبدالعظيم
“مصر النهاردة” فى حوار مع الطالب عبدالعظيم

 

التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية

الطالب عبدالعظيم مع اسرته

التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
كارنية الاعاقة
كارنية الاعاقة
كارنية الاعاقة
كارنية الاعاقة
التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
التقارير الطبية
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق