أهم الأخبارمقالات الرأى

القيود التى تعرقل حركة الأحزاب السياسية المصرية وتهدد ممارسة العمل السياسي الحقيقى

كتب : كامل السيد
تأكد بما لايدع مجالا للشك فشل نظام الحزب السياسى الواحد على مستوى العالم حيث تعتبر الأحزاب السياسية هى العمود الفقرى للنظام السياسي وتفريخ القادة السياسيين ووسيلة للمشاركة فى السلطة أو الفوز الكامل بها من خلال وسائل ديموقراطية فلا توجد ديموقراطية بلا تعددية ولاتعددية بدون أحزاب ولا حل لمشاكلنا الاقتصادية الا بتفعيل حياتنا السياسية , فكلما كانت البيئة مواتية للحركة السياسية نشطت الحياة السياسية وظهرت قيادات جديدة ومتنوعة فى المجتمع تصلح لتولى المناصب القيادية وطرح بدائل للسياسات الحكومية ونقد تلك السياسات والسعى لكسب التأييد الجماهيرى لأفكارها ، وتمر الأحزاب السياسية المصرية حاليا بأسوأ مراحل ضعفها من ضعف الامكانيات والآداء السياسى والقدرة على التحدى وتغيير الواقع المعاش بالطرق السلمية مما يعرضها لأزمات متتالية ولاتعبأ الأحزاب بنظرة أعضائها لنفسها ولالدورها المفترض تجاه مجتمعها فى مرحلة خطرة وتلقى بالمسئولية على السلطة التى تضيق عليها وهذا حقيقى فلا حرية حركة للأحزاب سوى فى مقراتها وجريدتها فقط دون الالتفات لعيوبها بجانب أمنجة السياسة من قبل الدولة ، ناهيك عن إنصراف الجماهير عن الحزبية وهذا المناخ هو الأكثر مناسبة لنمو الأفكار الظلامية ونمو التنظيمات الإرهابية , وتوجد لدينا فى مصر مشكلات تحد من قدرة الأحزاب على الحركة أهمها :
1 – قانون الأحزاب ومنذ صدوره حتى الآن ينص على :
أ – منع الأحزاب من العمل فى أماكن التجمع الجماهيرية الطبيعة مثل الجامعات والمعاهد والشركات والمصانع وأماكن العمل الحكومية
ب – تجريم العمل السياسى بالنقابات المهنية والعمالية والجمعيات ومراكز الشباب
ج – تجريم قيام الأحزاب على أساس طبقى
د – عدم قيام الأحزاب بنشاط تجارى أو اجتماعى
2 – عدم وجود بيئة مواتية للعمل الحزبى منذ إلغاء الأحزاب عام 1953 وحتى عام 1976
3 – القيود القانونية ولوائح العمل التى تحد من تكوين الأحزاب ومن قدرتها على ممارسة أنشطتها السياسية حيث تشترط :
أ – توافر 5 آلاف مؤسس من عشر محافظات مختلفة لتأسيس الحزب
ب – تمنع نشاطه خارج مقراته إلا بموافقة الأمن
ج – موافقة لجنة حكومية على تأسيس الحزب هى لجنة شئون الأحزاب
د – استئذان السلطة عند التعامل مع الخارج واخطارها بما تم
ذ – عدم قبول تبرعات من الخارج أو من الشخصيات الاعتبارية من الداخل وألا تزيد التبرعات الشخصية للشخص الواحد عن 500 جنيه ويعلن عنها بجريدتين رسميتين مما يجعل التبرع الشخصى مستحيلا لأن الإعلاني سيكلفان الحزب أكثر بكثير من قيمة التبرع
ر – عدم خصم التبرعات من الوعاء الضريبى للتبرع واخضاع الجرائد الحزبية للضريبة
4 – عدم جدية رغبة السلطة فى تداول السلطة
5 – رغبة السلطة فى الهيمنة على الأحزاب وإثارة المشكلات بينها وإثارة الخلافات داخل الحزب الواحد والسعى لاقصائها واقصاء القيادات المعارضة لتفريغ الساحة السياسية من المعارضين أو البدائل المدنية الحزبية وغير الحزبية وعنف تعامل السلطة مع أحزاب المعارضة بينما أظهرت تجربة الحكم الحالى حاجته لحزب سياسى فأخذ يساند حزب مستقبل وطن ويعطى الكثير من الإشارات لذلك فهو حزب غنى ماديا ضعيف سياسيا وتنظيميا ولايملك الكوادر المدربة بكفاءة وإبن البيئة السياسية الميتة مما جعله عبئا على السلطة لا عونا لها حيث آثار توزيعه لشنط لجذب المواطنين للإدلاء بأصواتهم فى الإنتخابات الرئاسية وتصادم رئيس هيئته البرلمانية علنا مع د على عبد العال رئيس البرلمان لعدم خبرته وأسلوبه الذى إستفز رئيس البرلمان وعدم قدرة الحزب على إستخدام دعم أجهزة الحكم المحلى وجهة سيادية لهم لتخفيف معاناة الجماهير لتحسين صورة السلطة ذهنيا لدى المواطنين وزيادة درجة الرضاء العام
6 – هندسة قوانين الانتخابات ليأتي الناجحون على هوى السلطة وتقسيم الدوائر الإنتخابية على هواها أيضا فى إطار هيمنة السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية وفرض سيطرتها على الإعلام والعمل الأهلى والنقابى والفنى
7 – سيادة النظام الفردى رغم وجود أكثر من 105 حزب
8- عدم وجود رؤية نقدية منصفة للحياة الحزبية
9 – الهجوم الاعلامى الشرس على الأحزاب السياسية ووصفها بالكارتونية
10 – خضوعها للجهاز المركزى للمحاسبات رغم أن أموالها أموال خاصة والدولة لاتدعمها ماليا
11- عدم وجود ديموقراطية داخلية وهيمنة قيادات معينة عليها وإبعاد الشباب عن القيادة واضعاف تنظيماتهم الشبابية بهدف السيطرة عليهم وادخالهم بيت الطاعة للقيادة الحزبية
12 – عدم الاهتمام بالتثقيف الحزبى والعمل الجماهيرى
13 – الانكفاء على الذات والانشقاقات الحزبية وغياب خيار التحالف والاندماج بين الأحزاب ذات البرامج المشابهة والمتقاربة
14 – عدم التواؤم مع المتغيرات المجتمعية والتكنولوجية ووسائل المعرفة وتبنى خطاب ملائم جماهيريا خاصة للفئات التى يدافع عنها الحزب وترجمة البرامج لبرامج نوعية قابلة للتنفيذ وتقديم رؤية تنموية تنتقد خطة التنمية المقدمة من السلطة وتقديم البدائل لها
15 – كثرة انتشار الأحزاب الدينية التى تشكل جمعيات تقوم بتلقى التمويل الداخلى والخارجى مثل جمعيات الحج والعمرة وكفالة اليتيم وتزويج الفقراء وجمع الزكاة والصدقات وخلافه وتمول تلك الأحزاب مما يخل بمبدا التكافؤ بين الأحزاب
16 – عدم تدريب القضاة على العملية الادارية الانتخابية
17 – اسناد ملف الانتخابات لوزارة الداخلية
18 – سيطرة الأمن على الحياة السياسية وغياب متعمد للسياسة
19 – عدم قيام دولة المؤسسات
20 – ضرورة سعى الأحزاب لتولى السلطة بطريقة ديموقراطية لا أن يكون هدفها رضاء السلطة عنها لتحقيق بعض المصالح الحزبية الضيقة مثل الحصول على بعض المقاعد النيابية وفى المجالس المحلية
21 – عدم قدرة الأحزاب على تقديم تحليل جديد للبيئة المحيطة ونمط الانتاج
22 – ارساء مفاهيم غير الموجودة فى االدستور
23 – الجدية فى مواجهة الأمية حيث لدينا 26 % أميين أمية أبجدية
24 – ضعف التمويل لغالبية الأحزاب علما بأن الأحزاب التى يؤسسها رجال الأعمال تتأثر بتوازنات مصالح رجال الأعمال مع السلطة
25 – عدم قدرة الأحزاب على استخدام وسائل التواصل الاجتماعى بكفاءة للدخول لكل بيت وللتحاور مع الشباب لجذبه للعمل السياسى وإحداث تغييرات داخل الأحزاب بما يحقق انطلاق الشباب لدعم تلك الأحزاب وتقويتها فلا حاضر فاعل ولامستقبل مبشر بدون الشباب لأنهم يزيدون عن 60 % من سكان مصر الآن
26 – الانشقاقات الحزبية ترجع الى تحكم وهيمنة رجال الأعمال على بعض الأحزاب مما يعرقل قيامها بدورها المنتظر منها وتحولها لأدوات لتحقيق مصالح رجال الأعمال الذين كونوها وينفقون عليها من اموالهم
27 – استهداف السلطة السياسية لتفريغ ساحة العمل السياسى من المعارضين أو من البدائل المدنية لأن السلطة لاتفهم سياسة الاختلاف لأنها تتعامل معها بمفهوم الخيانة أو الخروج على الصف الوطنى وتسلط عليهم اعلاميوها لتشويه صورتهم لسعيها الدؤوب أن لايكون هناك سوا مسموعا من الجماهير سوى سوطها فقط مبررة ذلك أن الدولة فى حالة حرب مع الإرهاب ومرحلة جدية بناء الدولة
28 – الانقسام والتفكك الداخلى بسبب التربية السياسية الخاطئة وعدم تعلم ثقافة العمل الجماعى والعمل المنظم وتوزيع الأدوار وغياب ثقافة الحوار واحترام الاختلاف والرأى الآخر بشكل سلمى ومتحضر هادئ
29 – الانقسامات الحزبية لخلافات شخصية أو فكرية أو مصلحية أو بسبب الصراع من أجل السيطرة على الحزب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق